هل أنت غاضب؟

من المهم قضاء وقت مع أبنائك، ومن أثمن الأوقات هو وقت النوم. إذا احترت ماذا تقرئين لأطفالك هذه الليلة قبل، هذه القصة لك.

كان يا مكان، في قديم الزمان، كانت هناك قرية، يعيش فيها أب لثلاثة أبناء. كان أحدهم ذكيا، اسمه آدم، ويجلس دائمًا في زاوية المدخنة، أما الاثنان الآخران كانا أقل ذكاءا، بافكو وميشك. خرج أحد هؤلاء للخدمة في قرية ليست بعيدة. وضعت والدته على ظهره محفظة مليئة بالكعك المخبوز تحت الرماد. ذهب إلى منزل واتفق مع رب عمله من غضب منهما أولاً قطع أنفه. ذهب الفتى لدرس الذرة. ولم يدعه سيده لتناول الإفطار أو العشاء. سأله سيده: “حسنا، ميشك، هل أنت غاضب؟” فأجابه “ولم أغضب؟”

في مساء اليوم التالي، وبعد طبخ العشاء. مرة أخرى لم يطعموا مشيك. سأله سيده: “حسنًا، ميشك، هل أنت غاضب؟” فأجابه “ما الذي أغضب منه؟” لم يكن مشيك غاضبًا، لأن كعكات أمه ما زالت صامدة. لكن بعد اليومين الثاني والثالث، فرغة المحفظة، ومرة ​​أخرى لم يتم استدعاؤه لتناول العشاء. سأله سيده: “ميشك، ألست غاضبا؟” فأجابه ميشك “حتى الملاك يغضب، فأنت بذلك تقتلني بالجوع؟”

فقام سيده بسحب سكين وقطع أنف ميشك. فأسرع إلى بيته بلا أنف، واشتكى لأبيه وإخوته من سيده الشرير. قال أخوه بافكو: “أنت غبي! ابق هنا وسأذهب أنا!” ثم قال لأمه “أمي، اخبزي لي بعض الكعك تحت الرماد!” توجه بافكو مباشرة إلى نفس القرية وإلى نفس المنزل، واتفق مع نفس السيد، بنفس الشرط، أيهما كان أول من يغضب، أنفه مقطوع. وطلبوا منه أيضًا درس الذرة لمدة ثلاثة أيام، لكنهم لم يدعوه في اليوم الأول ولا الثاني ولا الثالث ليأخذ طعامًا. “بافكو، ألست غاضبًا؟” سأله سيده، فأجابه ” لقد لامس بطني العمود الفقري”. بعد ذلك قام سيده بسحب سكين وقطع أنف بافكو. وعاد بافكو إلى منزله بلا أنف، وقال لأخيه الأكبر: “هذا منزل قاسٍ؛ أخذ الشرير أنفي”. ثم صرخ آدم الأصغر من زاوية المدخنة: “أنتم أغبياء! سأذهب، وسترى أنني سأقوم بعمل جيد.” ذهب ومعه كعكات مخبوزة تحت الرماد في محفظته، واتجه لنفس القرية التي كان إخوته فيها، واتفق مع نفس السيد على نفس الشرط ان يقطع أنف من يغضب أولاً.

عندما لم يدعه سيده لتناول العشاء، ذهب إلى منزل عام بما كان قد درسه ورهنه كله. جاء سيده ولم يجد حبة ذرة. فسأله آدم: “سيدي، هل أنت غاضب؟” فأجال سيده” ولماذا أغضب؟” حدث هذا عدة مرات، وكان سيده يقول دائمًا إنه لم يكن غاضبًا، خوفًا من أن يفقد أنفه. في أحد الأيام، اضطر السيد والسيدة إلى الخروج من المنزل، وأمروا آدم بقتل أول شاة نظرت إليه عند دخول الاسطبل عند عودتهم، ليحضرها ويغليها في قدر مع البقدونس. ذهب آدم إلى الإسطبل مصدرا ضجيجا عظيما، مما جعل جميع الخراف تنظر إليه في الحال، عندها ذبحهم جميعًا. حضر أحدها ووضعه في القدر، ولكن بدلاً من البقدونس ألقى بكلب يسمى بقدونس. و حين جاء سيده وزوجته، سألا آدم عما إذا كان قد فعل كل شيء بشكل صحيح؟

قال: “لقد ذبحت الغنم وألقيت بالبقدونس في القدر. الآن، سيدي، هل أنت غاضب؟” فأجابه “ما الذي يجب أن أغضب منه؟” لأنه فضل إبقاء أنفه. عشية العيد، عندما اضطروا للذهاب إلى بيت أحد أصدقائهم، كان الظلام شديدًا. قال السيد لآدم: “من الرائع لو أن أحدهم أنار لنا حتى منزل صديقنا” فأجاب آدم “اذهب! اذهب! سوف أشعل النار.” وأشعل النار في السقف، حتى التهمت النيران المنزل كله. فأسرع السيد عائدا فقال له آدم: “يا سيدي هل أنت غاضب؟” فرد عليه ” ولم أغضب” لأن أنفه كان أغلى عليه من بيته.

لكن ما الذي كان سيفعله بدون منزل؟ السيد والسيدة أرادوا قتله. وخططوا معًا أنه عندما يكون نائمًا، يرميه سيده في الماء. لكن آدم سمع خطتهم. لم يستلق على الجانب القريب من الماء، واستيقظ في الليل وألقى زوجة سيده في الماء. استيقظ سيده فرأى ان امرأته قد اختفت. وبدأ بالصراخ. فسأله آدم: “حسنًا، سيدي، هل أنت غاضب؟” “الآن بعد أن قمت بإخراجي من منزلي وقد خسرت كل شيء؟ بالطبع أنا غاضب” أخذ آدم سكينًا وقطع أنف سيده. ثم أخذه، وذهب إلى المنزل، وقال لإخوته: “الآن، أيها الحكماء، لقد حصلت على الأنف”.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً