عادة قاتلة عليك تجنبها

إذا أردت التوقف عن الاهتمام بما يراه غيرك فيك، اتبعي هذه الطرق السبعة لتتخلصي من عادة مقارنة النفس بالغير وتنعمي براحتك النفسية.
مقارنة النفس بالغير

من المعروف أن شخصيتك تبنى منذ صغرك من خلال التجارب التي تمرين بها وما تلاحزينه حولك من تصرفات الأفراد. من بين العادات التي نتعلمها، مقارنة النفس بالغير. هي عادة يتعلمها الكثيرون حول أجسادهم، نتائجهم، انجازاتهم أو حتى عاداتهم. وهي عادة جدّ مؤذية لنفسيتك جدا. كون الجميع يفعل ذلك، فلا تكوني قاسية على نفسك، سنريك في هذا المقال كيف تتخلصين منها.

لماذا نقارن أنفسنا بالآخرين؟

هناك عدة أسباب تؤدي لاكتساب عادة مقارنة النفس بالغير لكن قبل التطرق لها لابد من معرفة المزيد عنها. هناك نوعان من مقارنة النفس مع الغير:

  • مقارنة ذاتنا مع شخص نعتبره أحسن منّا: وهي الأكثر انتشارا لأننا نركز على ما لا نمتلك أكثر مما بين يدينا، وتشغل تفكيرنا طوال الوقت كل تلك الانجازات التي وصل لها غيرنا دوننا.
  • المقارنة مع من نعتبره في حالة أسوء منّا: نادرا ما نركز عليها رغم أنها تعيد لنا التوازن وتغير زاوية النظر، لكن لها نصيبا من الجوانب السلبية، وهي ليست بمختلفة عن سابقتها.

جذر المشكلة

  • مقارنة الأولياء الأمر بين الأطفال وأصدقائهم أو إخوانهم.
  • الإيمان بأنه يمكن التفوق في كل جوانب الحياة في آن واحد.
  • الهوس بسراب الحياة المثالية التي تُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • تقييم النفس بما يراه الناس وليس بواقعك.

سلبيات مقارنة نفسك مع الآخرين

تؤثر عليك عادة مقارنة النفس بشدة، قد تظنين أنك تحفزين نفسك للأفضل، لكن في الواقع تؤدي هذه العادة إلى:

  • هبوط الثقة بالنفس.
  • التركيز الدائم على الغير لدرجة الهوس.
  • تفويت الفرص لتغيير الحالة المعاشة.
  • القسوة على النفس وفقدان الأمل في تحسن حالها.
  • التقليل من قيمة الذات، والانجازات.
  • عدم القدرة على رؤية الأشياء الجيدة في حياتك.
  • الاحباط والاكتئاب.

7 طرق للتوقف عن مقارنة نفسك مع الآخرين

المقارنة تسرق منك السعادة إذ تفقدين قيمة ما تملكين وتركزين على ما لا تملكين وما لم تصلي اليه أو ما فقدته. الجميع يفعل ذلك، فلا تكوني قاسية مع نفسك أو تنعتيها بالغيورة وقليلة الثقة بالنفس، فذلك يجعلك تظنين أن غيرك أفضل منك ويزيدك غيرة.

زيادة التقة بالنفس هو السر في تجاوز المقارنة الدائمة، وهذه طرق تساعدك على تغيير تلك العادة مع الوقت، اختاري ما يناسبك وابدئي التغيير:

تعريف ما يعنيه النجاح والسعادة لك

يمكن للسعادة والنجاح أن يكونا في أي جانب من حياتك: جسديا، فكريا، دينيا، علميا، ماليا، عاطفيا، عائليا… أن تعيشي في تعريفات الآخرين للسعادة والنجاح يجعل أهدافك غير واقعية بالنسبة لك، فمثلا، لابد للرياضيين من التدرب بساعات يومياً، فمن غير المعقول أن تجعلي ذلك هدفك إن لم تكوني في ذلك المجال.

إعادة تعريف ما يجلب لك السعادة وما تريدين بلوغه يخلصك من تعريفات أهلك ومجتمعك، كما يسمح لك بوضع أهداف واقعية. بعد ذلك، قومي بتحديد أولوياتك وضعي خطة حياة تسمح لك بالشعور بالسعادة دون التركيز على الغير وما حققوه.

اكتشاف نقاط القوة والضعف

إذا كنت تقارنين نفسك بغيرك، فلاشكّ أنك تركزين على نقاط ضعفك و نقاط قوة الآخرين. في حين أن التركيز على نقاط قوتك سيزيد من تقديرك لنقاط قوة الآخرين وفهم ما يمرون به، لأنك تعلمين في هذه الحالة أن لكل شيء ثمن، وتتمكنين من ملاحظة جهدهم وما قدّموه لبلوغ ما هم عليه. ذلك يزيد من تقديرك لنفسك وتركيزك على ما يمكنك بذله لما تصبين إليه.

لمعرفة نقاط قوتك وضعفك اتبعي هذه النصائح:

  • تأمل في ماضيك واستخراج مختلف الأحداث، سواء كانت نجاحاً أو فشلاً، والبحث عن العوامل ومهارات التي أبرزتها.
  • الاستعانة بمن حولك وسؤالهم عمّا يراه الناس فيك، سواء كانت أشياء سلبية عليك العمل عليها، أو إيجابية لتنميتها.
  • كتابة تعريفٍ لنفسك مما تعرفينه عنها وما تسمعينه عادة من الآخرين من خلفيات مختلفة ( لا تركزي فقط على السلبيين أو أشخاص يرونك في محيط واحدٍ فقط)، كي تعيدي تقييم نفسك وتعملي عليها.
  • تلخيص النقاط السابقة في جمل بسيطة، وإيجاد طريقة لتحويلها لحلول عملية وتصرفات أو عادات يمكنك ادراجها في حياتك اليومية.

دراسة آلام الآخرين

من سلبيات مقارنة النفس بالغير، تناسي آلامهم ومعاناتهم. خوضي في حوارات عميقة مع مختلف الأشخاص وستفهمين ما يمرون به من مشاكل وصعاب عطّلت تقدّمهم وغيرت مسارهم. تعلمي منهم كيف تجاوزوها كي تكون مقارنة نفسك بهم أكثر واقعية.

التعاون بدل التنافس

إذا أردت النمو والتطور، لابد من اعطاء إنجاز المهام أولوية أكبر من تحصيل المدح. العملُ معاّ، خاصةً مع زملاءك في العمل،فذلك يساعد على تخطي الصعاب وبلوغ الحلول لشكل أسرع وبنسبة نجاعة أكبر. إذا كنت ترين كل من حولك كمنافسين، ستبقين في حالة منافسة دائمة وقلق مستمر وتقللين من احتمال نجاح ما تعملين عليه.

كوني تلميذة للحياة

عيشي حياتك بنظرة الطفل الصغير للعالم، كل شيء مثير للاهتمام ويتضمن درساً جديداً لك. التعلم من انجازات الآخرين مثلاُ، بدل مقارنة نفسك به بشكل بحت يريك سبلاً للتطوير من نفسك. خذي المقارنة لمستوى آخر أكثر نفعاً.

تحقيق الانجازات الصغيرة

أحياناً يكون الدافع لمقارنة نفسك بالآخرين هو عجزك عن الانجاز عامةً. فمثلاً بعد الفشل في امتحانٍ ما أحياناً، تجدين نفسك غير قادرة على القيام بأي انجاز، وتعلقين في دائرة مفرغة من لوم النفس ومقارنتها بالغير. الحل في هذه الحالة هو القيام بأشياء صغيرة بشكل جيد، ذلك يزيد من ثقة بنفسك وتسترجعين شيئا فشيئاً الرغبة في المحاولة مجددا أو المحاولة في شيء مختلف. بدل التركيز على الأشياء الكبيرة التي تزيد من إحساسك بالضغط.

إنجاز شيء لطالما ماطلت فيه و تركته جانبا

عادة، يكون السبب وراء مراقبة الغير ومقارنة نفسك بهم هو الاحساس بالنقص، الذي له عدة أسباب، من أهمها المماطلة في إنجاز شيء مهم بالنسبة لك. لذا، إذا أخذت قسطاً من الراحة، حاولي من جديد انجاز ما يأرقك، قومي بالبحث عن أفضل الطرق لإنجازه وضعي خطة مفصّلة يصعب عليك تجاهل بساطتها. بذلك تسترجعين ثقتك بنفسك وتركزين أكث على حياتك.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
Related Posts
Read More

استمتعي بعطلتك واستغليها أحسن استغلال

اليك طرق ونصائح لتحسني استغلال عطلتك بشكل ممتع ومفيد حتى تعودي الى العمل أو الدراسة بنفس جديد وتزيدي من مردوديتك في العمل والدراسة.
Read More

اكتشفي معنا فوائد اليوغا

تعرفي معنا على السبب وراء اختيار الكثيرين حول العالم ممارسة اليوغا، وكيف يمكنك ادراجها ضمن روتين حياتك اليومية بسهولة.
Read More

تمارين التنفس

لتمارين التنفس فوائد كثيرة تعود على صحتك، تعرفي عليها وعلى كيفية تطبيقها.