كيفية حل المشكلات مهما عَظُمَتْ

كون الحياة مبنية على العثرات والتحديات، لابد من طريقة تساعدكِ على تخطيها والتعلم منها، نقدم لكِ خطوات حل المشاكل وما يجب تجنبه لنتائج أحسن.
خطوات حل المشاكل

المشاكل للعقل كالتمارين الرياضية للعضلات. وحين تتمنين القوة أو الصبر، تعطيك الحياة تحديات لنزداد قوة. لكن في كثير من الأحيان تجتمع عليك المشاكل من عدة جوانب، مما يعقد عملية حلّها و العمل عليها. لكن ماذا لو قلنا لكِ أن هناك معادلة بسيطة تساعدك على تجاوزها؟ سنساعدك في هذا المقال على تعلم كيفية تسيير المشكلات بشكل ناجع، بدل تضييع وقتك على القلق والسُّبل التي تستنزفك، فقط باتباع خطوات حل المشاكل هذه.

لماذا نعلق عند حلِّ المشكلات؟

عادة، حين نواجه أي مشكلة معقدة، نبحث عن سبيل الخروج منها أو نحاول تقليل القلق الذي يصاحبها، بدل المواجهة والتعلم منها. حيث أن الكثيرين يبحثون عن الراحة ومشتتات الانتباه كلما واجهوا أي نوع من الصعاب، ظناً منهم أنهم يهتمون بأنفسهم كونهم في ظروف صعبة. لذلك من المهم معرفة الفرق بين الاهتمام بالذات والتساهل مع الذات:

التساهل مع الذات

يمكنك معرفة إذا كان ما تقومين به تساهلاً مع الذات حسب ما تشعرين به. يتّسم التساهل مع الذات بمشاعر جيدة لفترة قصيرة وذات فوائد مؤقتة مؤقة، تليها مشاعر سيئة، من بينها الشعور بالذنب، الضغط بسبب نقص الوقت وكثرة المشاكل التي لم تتقدمي في حلّها.

من أكثر الطرق انتشارا للتساهل مع الذات:

  • مشاهدة الأفلام والمسلسلات.
  • استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لأوقات طويلة.
  • التسوق وإسراف النقود.

ببساطة، التساهل مع الذات يضيع الوقت والمال ويزيد من القلق والضغط. كما يظهر علامات واظحة لنقص المعارف والقدرات.

الاهتمام بالذات

يعطيك الاهتمام بالذات نتائج دائمة، حيث تُحدثين تغييرا إيجابياُ في حياتك وطريقة تعاملك مع الحياة. لأنه يساعدنا على بناء حياة لا نريد الهروب منها، بل نتحمس لمواجهة تحدياتها.

  • الدراسة والمطالعة.
  • ممارسة الهوايات.
  • أخذ استراحة تأمل.
  • ممارسة الرياضة أو المشي على الأقل.
  • جلسة امتنان.

عوامل حل المشكلات

قبل التحدث عن خطوات حل المشاكل، هناك ثلاث عناصر أساسية عليك التركيز على تنميتها لتسهلي التعامل مع المشاكل بمختلف أنواعها. هذه العناصر الثلاثة تشكل معادلة لحل مشكلاتك والتعلم منها كي لا تقعي فيها مجدداً:

القدرة على تعريف المشكلة

المشكلة الحقيقية هي عدم معرفة أنك تواجهين مشكلة، إذ يفشل العديد من الأشخاص في معرفة جديَّةِ الوضع أو استشعار العلامات الأولى للعاصفة المقبلة نحوهم، مما يجعل التعامل معها أكثر صعوبة وتعقيداً. يمكنك التعرف أكثر على المشاكل التي تَمُرِّين بها بـ:

  • معاينة سابقاتها وتحديد علامات بداية المشكلة ومسبباتها.
  • تحديد نوعها وحجمها كي تعرفي أين يتواجد النقص.
  • تحديدي إلى أي جانب من حياتك تنتمي هذه المشكلة، هل هي، مالية، عائلية، دراسية…؟

الزمن المتاح لحلّ المشاكل

للجميع وقت ثابت في يومهم، كيفية استغلاله هو ما يحدد الفروقات بينهم. الوقت المتاح لك يحدد النتائج التي تحصلين عليها وما تمضينه في التعلم والتجربة يزيد من رصيدك من القدرات والمهارات.

كذلك عليك معرفة أن قدرتك على تسيير الوقت أثناء الحالات المستعجلة والمشاكل المفاجئة هو شيء يمكنك تعلمه مع الوقت ومن خلال التجارب والتعلم من أخطائك وأخطاء غيرك.

المعارف

التعلم وجمع المعارف من خبرات الآخرين وتجاربك يساعدك على تعريف المشكلات مستقبلاً، وكلا كثرت معارفك، صغرت مشاكلك. لأن كل المشكلات تظهر بغير حجمها الحقيقي لمن لا يمكنه تحديد معالمها.

هناك ثلاث طرق لحيازة المعارف:

  1. التعلم والدراسة: كقراءة الكتب و دخول دورات أو مدارس متخصصة في ما تريدين تعلمه.
  2. التأمل في التجارب السابقة: امضاء الوقت في التفكر في ما حدث في تجارب ناجحة أو فاشلة مررت بها، ومن ذلك تحددين ما يتكرر وما يجب الانتباه له مستقبلا، كما يمكمنك معرفة نقاط قوتك وضعفك وأولوياتك.
  3. التجارب: مهما كبرت معارفك، فهي ستبقى مجرد نظريات دون معنى إن لم تلحقيها بتجارب من الواقع.

الخطوات الستة لحلّ المشكلات

لبلوغ الحل، لابد من خطة عمل، وإن كنت تواجهين المشكلة لأول مرة، أو تريدين تحسين طريقة تعاملك معها، اتبعي خطوات حل المشاكل:

  1. تحديد حجم المشكلة: يمكنك تقدير حجم ما تمرين به بتحديد ما يترتب عنها والمجال الزمني الذي يمكنك فيه حلّها.
  2. المواجهة بدل التشتت: تجنبي التذمر، التأسف والندم. إذا كنت تواجهين مشكلة، تعاملي معها أولاً ثم ادرسي ما أدى لها و كيفية تجنبها مستقبلاً.
  3. تحصيل المعلومات اللازمة: كما اشرنا مسبقاً، الانسان يواجه مشاكل أقل كلّما زاد من معلوماته. ابحثي عن الحلول للمشكلة حالياً فلا عيب في عدم المعرفة، بل العيب في التعنت وعدم الاعتراف بالنقص.
  4. السيطرة على المشاعر: الانسياق وراء المشاعر أثناء الأزمات يزيد من تعقيدها، لذلك حاولي السيطرة عليها، خاصة الغضب والاحباط والإيجابية الزائدة، يمكنك فعل ذلك بتوزيع وقتك: 80 بالمئة للبحث عن الحلول والقيام بها، 20 بالمئة للتعامل مع ما تشعرين به، خاصة إذا كانت المشكلة سببت لك صدة ما، لابد من اعطاء نفسك مساحة للتعامل معها.
  5. تقسيم الأعمال التي يجب القيام بها: في كثير من الأحيان تسبب المشكلات تشتتاً، فلا تعرفين من أين تبدئين، تقسيم المهام إلى مهام جزئية يساعدة على تسييرها، كما أنه يمنح لأفراد مختلفين القدرة على المساعدة على بلوغ الحل. لا تخجلي من طلب المساعدة.
  6. انجاز اللمسات الأخيرة: بعد حلّ المشكلة لابد من التعامل مع الأفراد – سوائ كان ذلك بمسامحتهم، تدريبهم، وقطع العلاقات معهم – الذين تسببوا بها، التعلم منها، وتجهيز خطة عمل إذا ما حدثت مستقبلاّ.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
Related Posts
Read More

خرافة الوزن المثالي

تعاني الكثيرات من عدم تقبل شكلهن، ويسعون إلى فقدان وزيادة الوزن. كل ذلك بسبب هذه الخرافات التي تتعلق بشكلهن.
البحث عن هدف الحياة
Read More

جِدي شغفكِ وهدف حياتكِ

ان كنت عالقة في روتين حياة يومي وتحسين أن حيتتك فارغة، لابد لك من البحث عن هدف الحياة ليساععدك على عيش حياة أسعد.
مقارنة النفس بالغير
Read More

عادة قاتلة عليك تجنبها

إذا أردت التوقف عن الاهتمام بما يراه غيرك فيك، اتبعي هذه الطرق السبعة لتتخلصي من عادة مقارنة النفس بالغير وتنعمي براحتك النفسية.