جِدي شغفكِ وهدف حياتكِ

ان كنت عالقة في روتين حياة يومي وتحسين أن حيتتك فارغة، لابد لك من البحث عن هدف الحياة ليساععدك على عيش حياة أسعد.
البحث عن هدف الحياة

أن يكون لكِ هدفٌ في الحياة أمر يغير طريقة عيشكِ ورؤيتكِ لما حولكِ. هو ما يعطيكِ الحافز كي تتركي السرير صباحاً وتسعي، لكننا لا نولد بدليل استخدام، و لا أحد منا يعرف هدف حياته دون سعي منه، سواء كان ذلك لأيام أو سنوات، ويَضِيع الكثيرون في البحث عنه، وآخرون يعلقون في فخ روتين الحياة. دون إدراكهم أهميته أو كيفية بلوغه.

لا أحد يريد عيش حياة مملة وخالية من المعاني. لذلك سنريك اليوم كيف تصنعين حياة مليئة بالشغف و نشاركك في رحلة البحث عن هدف الحياة.

أهم يومين في حياتك هما يوم تولد ويوم تعرف لِمَ ولدت

The two most important days in your life are the day you are born and the day you find out why

مارك تواين – Mark Twain

لماذا نبحث عن هدف لحياتنا؟

قد تتساألين عما قد يضيفه البحث عن هدف الحياة. هذه بعض الجوانب التي ستتحقق عند بدء الرحلة، ستجدينها جد مثيرة للاهتمام:

  • ترقية نوعية الحياة: إذ أن سعيك وراء هدف أسمى يغير نظرتك لما حولك ويجعل اختياراتك أكثر جودة وأقل عشوائية.
  • السعادة: العمل على ما تحبينه يجعل أكثر سعادة في غالب الأوقات، لأنك تحسين بالرضى.
  • مساعدة المجتمع: أكثر الأهداف سمواً هي تلك التي تخدم المجتمع، وعلمك أن ما تقومين به يعود بالنفع لغيرك سيجعلك في حالة اطمئنان داخلية.
  • الاحساس بالأهمية: العمل على هدف أكبر من مجرد جمع الأموال أو البقاء على قيد الحياة يعطي حياتك طعماً وألواناً أكثر.
  • تحسين الصحة النفسية: هل لاحظت من قبل كمّ السعادة التي تغمرك عند التصدق بشيء ممّا تملكين؟ تخيلي أنك تقومين بأعمال تخدم العالم بشكل متواصل. ذلك الكمّ الهائل من السعادو والرضى عن النفس سيشعرانك بصحة.

كيفية إيجاد هدفك

ان كنت محتارة من أين تبدئيين رحلة البحث عن هدفك في الحياة، اتبعي بعض هذه الطرق حسب ما يناسبك:

تعرفي أكثر على ما يثير مشاعرك

مشاعرك بوصلة مهمة في معرفة ما تريدين بلوغه. قومي بمراقبة تصرفاتك وتفاصيل يومك باحثةً عمّا يثير مشاعرك، هذه الطريقة ستساعدك على معرفة ما تريدين فعله باتباع ما يثير مشاعرك الطيبة، وما تريدين تجنبه أو تغييره من خلال ما يثير مشاعرك السلبية. حاولي الاجابة عن هذه الأسئلة كي تصلي إلى نتيجة:

  • ما الذي تستمتعين به أو بفعله؟
  • ماهي الأشياء التي لا تحبين السماع عنها أو تزعجك وتتجنبينها؟
  • ما هي القدرات التي تعلمتها أو تمتلكينها والتي يمكن استغلالها بشكل أكبر؟
  • ما الذي يثير اهتمامك في مجتمعك أو خارجه؟
  • هل تعرفين نقاط قوتك وضعفك؟
  • أي من المهارات تجيدينها أو يمكنك تطويرها؟

التفكر في نفسك ومشاعرك هي بوابة معرفة توجهاتك. حيث أن كل الأشخاص ذوي الأهداف اتّبعوا الصوت الذي بداخلهم كي يجعلهم سعداء. الشيء الذي يؤلمهم ترْكُه. هذا ما عليك البحث عنه في تفاصيل يومك وحياتك. استغلي مذكرة يومية لفعل ذلك.

تفكري في معتقداتك

يمكن للمعتقدات والقيم أن تكون دليلك إلى هدفك، حيث أنك تَصِلِين نفسك بهدف أسمى أو هدف جماعي. في هذه الحالة، قد يكون هدفك متعلقا بما يأتي:

  • نشر السعادة بين الناس.
  • خفض مستويات المجاعة.
  • اعادة الاخضرار لسطح الأرض.
  • المساهمة في التطور التكنولوجي.
  • مساعدة المرضى في مختلف ربوع الأرض.

بعبارة أخرى، أنت تبحثين عن طريقة لترك بصمتك في العالم.

تطوعي للأعمال الخيرية

دخولك في مجتمع نشط من جانب العطاء للغير سيفتح عينيك على عالم مختلف تماما عما اعتدت عليه. ستكتشفين جوانب جديدة لشخصيتك وأشخاص جدد من خلفيات مختلفة تساعدك على توسيع نظرتك على العالم وتقبل الآخرين. كما تنمي تعاطفك تفهمك لما يمر به غيرك.

يمكنك تعلم الكثير من هذا العالم، وللانخراط به لك العديد من السبل. كالتبرع بالوقت، المال، الجهد، أو الاستعانة بحرفة ما تجيدينها.

إسألي محيطك عمّا يرونه فيك

مهما حاولت معرفة نفسك، فستبقين ترينها من منزورك الخاص. أنت وحدك تعرفين ظروفك وما تمرين به. تفهمين نواياك والأسباب وراء تصرفاتك. لكن يبقى منزورك محدوداً. خاصة لردود فعل، عاداتك وغيرها من النقاط التي فقط الأشخاص الذين تتعاملين معمه بشكل يومي أو دائم من يلاحظونها.

استليهم هما يظنونه سببا لسعادتك، وماذا يعرفون عنك بشكل عام. قد تجدين إجابات لا تتوقعينها، لكنها ستوجهك للتركيز على تلك النقاط كي تفهمي نفسك بشكل أدق وأحسن. ربما تجدين شغفك أمامك، لكنك اعتدته لدرجة أنك لا تلاحظينه.

تخيلي نفسك في مستقبل أو عالم مثالي

اغمضي عينيك وتخيل مستقبلك، ماذا ترين؟ هذه الطريقة تساعدك على فهم رفباتك الحقيقية. الأشياء التي تودين الاحتفاط بها. أشخاص ترغبين بقضاء وقت أكثر معهم . حاولي تغيير السيناريوهات كي تلاحظي ما الثوابت التي دائما ما تتخيلينها. حاولي التركيز على هذه النقاط:

  • ما تفعلينه عادة.
  • الخطوط العريضة لما تتخيلينه: المكان، السن،
  • ما المهم لديك في هذا التخيل
  • التحكم في حياتك ومستقبلك

طوري مشاعر الإيجابية والامتنان

التركيز على تطوير ما يسبب لك السعادة وما تشعرين تجاهه بالامتنان يقوي ارتباطك بشغفك ويقربك الى معرفة هدفك من الحياة، وما يسبب لك السعادة. إذ أنك تجعلين السعي وراء ما تحبين جزء طبيعيا من حيلتك ويفتح الباب لفرص جديدة ترغبين حقا في اتباعها.

تابعي الأشخاص الذين تحبينهم وتقتدين بهم

عادة ما نقتدي ونحذو حذو من نحب. لكننا لا نركز على ما أوصلهم إلى ما هم عليه، بل نكتفي بالانبهار بإنجازاتهم. لذلك، من الآن فصاعداً، حاولي التركيز على هذه النقاط عندما ترغبين بمعرفة سر نجاح شخص ما:

  • العادات اليومية التي اعتادوا القيام بها منذ بداية رحلتهم.
  • فلسفة حياتهم وطريقة تفكيرهم ونذرتهم للحباة بمختلف جوانبها.
  • كريقة تعاملهم ماع من حولهم.
  • تعاملهم مع الفشل.

أحيطي نفسك بأشخاص إيجابيين و ذوي أهداف

اختاري بحذر مع من تقضين وقتك. لأن تأثير المحيط قوي جدا. فبدل قضاء وقتك في رفع معنوياتك لأنك قضيت وقتك مع أشخاص لا يأمنون بقدراتك ويرون النجاح كمعجزة مستحيلة الحصول.

لابد من قضاء وقتك مع أفراد يؤمنون بك وتتعلمون من بعضكم البعض. اجلسي في مجالس علم، وتجنبي الحديث في الغير أو المواضيع الفارغة.

تعرفي على أشخاص جدد

الالتقاء بأشخص جدد من خلفيات وجذور مختلفة، أشخاص عاشوا ضروفا مختلفة أو تعاملوا مع العوائق في حياتهم بشكل مختلف عن ما سبق لك رؤيته يثير انتباهك لجوانب لم تأبهي لها من قبل، أو لم تلاحظيها حتى. هذا يساعدك على التفتح لأفكار وسبل جديدة لعيش حياتك. وربما تكتشفين الشيء الذي ستسعين لتحقيقه بقية حياتك من خلال التحاور مع شخص يرى العالم بمنظور مختلف.

طرق السعي الى هدفك

إذا كنت تعرفين هدفك أو لديك حلم لاكن تجدينه صعب التحقق أو لا تعرفين كيف يمكنك الاقتراب منه. لا تقلقي، هذه بعض النصائح التي ستساعدك:

نظمي وقتك

إن كنت فعلا تريدين بلوغ حلمك، لابد من العمل عليه، وأن لا تركنيه جانباً لكثرة انشغالك. إذ يسهل علينا التركيز على وظيفتك، أو الاهتمام بعائلتك. وتجدين نفسك متعبة وكل ما تريدين فعله هو الاسترخاء.

ما قد تغفلين عنه، هو أن العمل على هدف أو الاهتمام بشغفك من أكبر المحفزات للاستمرار في الجد والكد في حياتك. عليك تخصيص وقت من يومك للعمل على هدفك. حتى وإن كانت عشر دقائق.في اليوم. ذلك يسمح لك هذا بالبقاء على الاطلاع عما يحدث في ذلك المجال. كما يوفر لك الفرصة للتقدم وإن كنت تخطين خطوات جد صغيرة.

ضعي خطة

معرفة هدفك غير كاف، لابدمن السعي نحوه. عليك معرفة كيفية الوصول إليه. ضعي مجموعة خطط تسمح لك بالمضي قدما وذلك دون تقديم جوانب من حياتك ثمنا.إذا لم تتمكني من وضع خطة عمل، قومي على الأقل بوضع الخطوط العريضة لما يجب القيام به. يمكنك تحديد مختلف التفاصيل مع مرور الوقت وأثناء تعلمك أكثر عما تريدين بلوغه.

كل خطوة رغم صغرها مهمة

لا تستصغري أي تصرف أو أي جزء مما تفعلينه لبلوغ هدفك مهم لبلوغه، مهما كان بسيطاً. خاصة في بداية الرحلة. لأنك توسعين خبرتك وتبنين أساساً للمستقبل. ركزي على تعلم كل ما يمكنك تعلمه حول هدفك، طالعي ما قام به غيرك سعيا نحو نفس الهدف وكوني مستعدة. إذ حين يحين أوان الانطلاق، وعندما تأتيك الفرصة المناسبة ستسيرين بخطوات متسارعة ولن تجدي الفرصة لملاحظة التفاصيل ولا الوقت لتعلم الحرف التي تحتاجينها. لذلك لا تستعجلي واستمتعي بالرحلة.

الخطأ جزء مهم من التعلم

إذا كنت تربطين ارتكاب الأخطاء بالفشل، فقد آن أوان تغيير هذا المفهوم. لأن الأخطاء تنبهك لتفاصيل مهمة تغفلين عنها. من الأحسن الوقوع في الأخطاء في البدايات حتى تتجنبيها في مواقف أكثر جدية.

حاولي ملاحظة أخطائك، والتعلم منها. عند القيام بخطأ ما، حاولي تحويل تركيزك من لوم نفسك أو غيرك، إلى الخطأ بحد ذاته: أين تكمن المشكلة؟ وكيف يمكن تفاديها مستقبلا؟ هكذا تصبح فرصة للتعلم بدل الاحباط والانسحاب.

نمي ثقافتك المالية

نحن لا نتعلم العديد من المهارات خلال مشوارنا الدراسي ونظن أننا جاهزون بعد تخرجنا لاكتساح العالم، إلى أن ننصدم بالواقع. من أهم هذه المهارات هي التعامل مع المال.

تنمية الثقافة المالية من أهم العناصر التي يغفل عنها الكثيرون فقط لكونها غير مدمجة في النظام الدراسي. عليك الاطلاع على هذه العناصر الأربعة، خاصة إذا كان هدفك مشروعاً مالياً:

  • الاستثمار وشروطه لأنك ستحتاجينه.
  • القوانين المالية والاقتصادية في بلادك.
  • تعلم المحاسبة حسب قوانين الدولة التي تعيشين فيها.
  • الاطلاع على الاستثمارات والتسهيلات في الجال الذي اخترته.

تعلمي المزيد عن هدفك

في العديد من الأحيان، نسعى وراء أهداف لا نعرف عنها سوى ما نسمعه على مواقع التواصل الاجتماعي أو في الاخبار. لكن البحث المتعمق أساسي لمعرفة خبايا المجال.

وزعي تركيزك على مختلف جوانب حياتك

إعلمي أن هدفك في الحياة وعملك عليه لا يمثل سوى جزء من حياتك. لا تنسي نفسك والأشخاص المقربين منك أثناء عملك عليه. ولا تتوقعي منهم مساعدتك منن تلقاء أنفسهم أو حتى تفهم أهميته بالنسبة لك.

وضع هذه النقاط وفهمها منذ البداية يوفر عليك العديد من خيبات الظن. كما يوفر عليك السقوط الحر إذا ما فشلت في إحدى الخطوات.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
Related Posts
Read More

حافظي على صحتك من الاحتراق النفسي

احذري هذا العدو الخفي الذي يؤثر على عملك وحياتك وتعرفي على سبل لمواجهته والعودة الى حياتك اليومية.
Read More

خرافة الوزن المثالي

تعاني الكثيرات من عدم تقبل شكلهن، ويسعون إلى فقدان وزيادة الوزن. كل ذلك بسبب هذه الخرافات التي تتعلق بشكلهن.
Read More

الاكتئاب في العمل، أسبابه وحلوله

العمل والمسؤولية المهنية تمثل جزءا كبيرا من حياتنا، ونفني فيه سنوات عدة من أعمارنا، مما يجعلنا حساسين تجاهه…
عاداتك المالية تحدد مستقبلك
Read More

حسِّني قدرتك على تسيير أموالك

التحكم الجيد في مداخيلك ومصاريفك تتجلى في العادات المالية التي طورتها خلال حياتك. إذا أردت تحسينها، اعتبري هذه المقالة نقطة البداية.